الشيخ علي الغروي
28
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة
الأقرب ، والأخرى جنوبيّة عن الانقلاب الصّيفيّة ، وهي نظيرتها لما مرّ . ولا يخفى لمن له مسكة إنّ إحدى نقطتى التّقاطع يتباعدان إلى حدّ ما ، ثمّ يتقاربان إلى التّقاطع الأوّل ، فعلى هذا يكون غاية بعد دائرة البروج من المعدّل النّهار عند نقطتين متقابلتين . إحداهما : نقطة الانقلاب الصّيفى . والأخرى : نقطة الانقلاب الشّتوى . ويتعيّن بما ذكرنا من التّقاطع مع غاية التّباعد لدائرة البروج ، أربع نقطة ، تصير دائرة البروج بها أربعا ، فيصير مدّة قطع الشّمس كلّ ربع منها فصلا من أربعة فصول السّنة . ثمّ إنّا نتوهّم على ربعين متلاصقين من هذه الأرباع ، أي : على كلّ واحد من الرّبعين نقطتين بعد كلّ واحدة من هاتين النّقطتين عن الأخرى ، مثل بعد الأخرى عن أقرب طرفي الرّبع إليها ، فنتوهّم مثلا على الرّبع نقطتين ، إحداهما : ممّا يلي الاعتدال الرّبيعى ، والأخرى : ممّا يلي الانقلاب الصّيفى ، بحيث يكون بعد الأولى عن الثّانية ، كبعد الثّانية عن الانقلاب ، وبعد الثّانية عن الأولى كبعد الأولى عن الاعتدال ، وقس على هذا الرّبع الاخر . ومحصّله : إنّا نقسم كلّ ربع من الرّبعين المذكورين بنقطتين « 1 » مفروضتين بثلاثة أقسام متساوية ، ثمّ نتوهّم ستّ دوائر من العظام تتقاطع بأجمعها على نقطتين متقابلتين ، همما قطبا البروج ، إحدى هذه الدّوائر تمرّ بقطبى العالم ، وبقطبى البروج ، وبنقطتى الانقلابين ، إمّا مرورها بقطبى البروج والانقلابين فبالفرض ، وإمّا مرورها بقطبى العالم ، فلأنّ الدّائرة العظيمة إذا مرّت بغاية تباعد إحدى العظيمتين المتقاطعتين عن النّقطة الأخرى ، وبقطبيها تمرّ نقطتى
--> ( 1 ) - أي : بسبب ذلك .